IMG-LOGO

ماذا يحدث في البورصة المصرية؟.. خسائر مليارية ومخاوف من موجة هبوط جديدة

مال وأعمال - 14:52 11-10-2026
ماذا يحدث في البورصة المصرية؟.. خسائر مليارية ومخاوف من موجة هبوط جديدة

تكبدت البورصة المصرية خسائر بنحو 81 مليار جنيه في ختام تعاملات الأحد وسط تراجع جماعي للمؤشرات بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف المستثمرين من تداعياتها الاقتصادية.

وانخفض رأس المال السوقي للأسهم المقيدة اليوم الأحد بنحو 81 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 4.122 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 4.203 تريليون جنيه في ختام الجلسة السابقة. وتراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 1.99% إلى 52206 نقاط، فيما هبط مؤشر "إيجي إكس 70" بنسبة 2.23% إلى 19255 نقطة، وانخفض مؤشر "إيجي إكس 100" بنسبة 2.26% إلى 25421 نقطة. ويأتي التراجع بعد شهر سبتمبر الذي شهد ضغوطا واسعة على السوق، إذ انخفضت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنحو 230 مليار جنيه خلال الشهر، مع تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 5.42% ومؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 10.84%، قبل أن تشهد السوق تحركات متباينة في بداية أكتوبر. وأرجعت خبيرة أسواق المال رانيا يعقوب في حديث لـ RT Arabic هذا الأداء إلى استمرار عمليات جني الأرباح منذ سبتمبر الماضي، بعد موجة صعود قوية سجلتها المؤشرات منذ بداية العام، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم تضغط على قرارات المستثمرين وتدفعهم إلى إعادة تقييم مراكزهم المالية. وأوضحت أن المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" كان قد حقق مكاسب بنحو 35% منذ بداية العام، فيما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنحو 30% خلال الفترة نفسها، معتبرة أن هذه المكاسب تجعل تعرض السوق لتصحيحات سعرية وجني للأرباح أمرا طبيعيا، ولا يعني بالضرورة تحول الاتجاه العام إلى الهبوط. وأضافت أن أسواق الأسهم وأدوات الدين تعد من الأسواق الأكثر سيولة، ما يجعلها عرضة لضغوط البيع عندما تتزايد المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية، لافتة إلى أن المستثمرين قد يتجهون إلى تقليص مراكزهم أو إعادة توزيع استثماراتهم بين الأسواق والأدوات المالية المختلفة في أوقات عدم اليقين. وفيما يتعلق باحتمالات خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية، فرقت يعقوب بين الاستثمارات في الأسهم وتلك المتجهة إلى أدوات الدين مثل أذون الخزانة، موضحة أن مخاوف المستثمرين قد تزيد وتيرة التخارج من أدوات الدين، لكن ذلك لا يعني تلقائيا خروج الأموال نفسها من سوق الأسهم. وشددت على أن تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب في سوق الأسهم المصرية خلال السنوات الماضية كانت محدودة نسبيا مقارنة بتعاملات المستثمرين الأفراد، ما يستدعي الحذر من تفسير كل تراجع في المؤشرات باعتباره دليلا على موجة خروج واسعة لرؤوس الأموال الأجنبية. وعن موعد استئناف الصعود ربطت "يعقوب" تحسن أداء البورصة بانحسار المخاوف التي تؤثر في قرارات المستثمرين، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة وما قد يترتب عليها من ضغوط تضخمية. وأشارت إلى أن المشهد الحالي يتسم بالترقب، خصوصا مع متابعة تحركات رؤوس الأموال بين أسواق الأسهم وأدوات الدين، في ظل توقعات باتجاه عدد من البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة. وبحسب الخبيرة فإن تحديد المسار المقبل للسوق يتوقف بدرجة كبيرة على تطورات هذه العوامل وقدرتها على التأثير في شهية المخاطرة، وليس على خسائر جلسة واحدة أو سلسلة من التراجعات بمعزل عن سياقها الأوسع. المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار