حذر خبير من أن تنازل تركيا عن منظومات "إس-400" الروسية مقابل العودة لبرنامج "إف-35" الأمريكي يهدد علاقات أنقرة بموسكو ويُعد خطأ استراتيجياً فادحاً.
صرّح أستاذ العلاقات الدولية، حسن أونال، بأن النقل المحتمل لمنظومات الصواريخ المضادة للطائرات الروسية "إس-400" إلى دولة ثالثة من أجل إعادة تركيا إلى البرنامج الأمريكي للمقاتلات "إف-35"، قد يعرّض علاقات أنقرة بموسكو للخطر.
وفي أواخر سبتمبر، أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موضوع النقل المحتمل لمنظومات "إس-400" من تركيا لا يزال مطروحاً على جدول الأعمال، وأن هناك أعمالا واتصالات ذات صلة جارية.
يشار إلى أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، صرّح أن روسيا قد توافق على نقل هذه المنظومات من تركيا إلى دولة تتمتع بعلاقات ودية مع موسكو.
ونقل تلفزيون "هابر غلوبال" عن الخبير تعليقه على مناقشات النقل المحتمل لهذه المنظومات، قائلا: "سيكون هذا أحد أكبر الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها تركيا".
وأوضح أونال أن منظومات "إس-400" جاهزة للقتال وخضعت للاختبارات، معتبرا أن هذه الأنظمة ذات أهمية حيوية لقدرة تركيا الدفاعية في ظل التوترات الإقليمية والتصريحات الصادرة عن اليونان بشأن شن ضربات استباقية محتملة.
وأشار الخبير إلى أن تركيا تعمل على تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، إلا أنها لم تصل بعد، بحسب تقديره، إلى قدرات منظومات "إس-400". وربط النقاش الدائر حول العودة إلى برنامج "إف-35" بمصالح المؤيدين لشراء المقاتلات الأمريكية داخل تركيا.
وكانت تركيا قد أبرمت عقدا مع روسيا في عام 2017 لتوريد فوج كامل من منظومات "إس-400"، والذي تم استلامه خلال فصلي الصيف والخريف من عام 2019. وفي ذلك الوقت، طالبت الولايات المتحدة بالتخلي عن الأنظمة الروسية لصالح منظومات "باتريوت"، لكن أنقرة رفضت ذلك. وكعقاب، استبعدت واشنطن تركيا من برنامج توريد أحدث المقاتلات "إف-35" وفرضت عقوبات على قادة مجمع الصناعات الدفاعية التركي بموجب قانون "كايتسا" (CAATSA) المعني بـ "مواجهة خصوم أمريكا عبر العقوبات".
المصدر: نوفوستي