IMG-LOGO

مانيلا تستضيف محادثات طارئة لمواجهة صدمات أسعار النفط وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي

مال وأعمال - 03:17 06-10-2026
مانيلا تستضيف محادثات طارئة لمواجهة صدمات أسعار النفط وتعزيز أمن الطاقة الإقليمي

يلتقي وزراء الطاقة بدول جنوب شرق آسيا في مانيلا هذا الأسبوع وسط توقعات بأن تطول أمد الحرب في الشرق الأوسط، التي أظهرت مواطن ضعف في المنطقة نتيجة اعتمادها على استيراد الطاقة.

ومع تواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتصاعد الحاجة الملحة لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى تنفيذ خططها المقترحة لأمن الطاقة والحد من تعرضها لصدمات الأسعار الناجمة عن الهجمات على البنية التحتية وطرق الشحن في الشرق الأوسط. وتستورد دول آسيان أكثر من نصف احتياجات مصافيها من النفط الخام من الشرق الأوسط، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط العالمية إلى نحو 100 دولار للبرميل. وقد زاد هذا الصراع من المخاوف بشأن مخاطر أمن الطاقة على نطاق أوسع، بعدما علقت المصافي الصينية صادرات المنتجات النفطية لشهر أكتوبر. وفي هذا السياق، من المتوقع أن يبحث وزراء الطاقة خلال اجتماعهم في مانيلا تدابير أمن الوقود في المنطقة التي أُطلقت عقب محادثات طارئة في وقت سابق من العام الجاري، ومن بينها الجهود الرامية إلى وضع استجابات طارئة منسقة موضع التنفيذ في إطار اتفاقية إطار عمل آسيان بشأن أمن البترول. ويضم جدول الأعمال مبادرات طويلة الأجل تشمل شبكة الطاقة في آسيان ونشر الطاقة المتجددة. وقال وكيل وزارة الطاقة الفلبينية فيليكس فوينتيبلا إن "ما جلبته الأزمة هو تركيز أكبر على المتانة"، مضيفا أن أمن الطاقة تحول من قضية فنية إلى أولوية لدى وزراء وقادة دول آسيان. وتؤدي الأسعار المرتفعة إلى زيادة الأعباء على الأسر في المنطقة وتضر بدخل العاملين في قطاع النقل. وحذر مركز الطاقة التابع لآسيان في ورقة سياسات من أن حدوث اضطراب شديد في إمدادات الشرق الأوسط قد يعرض كميات من النفط تعادل نحو 28% من الاستهلاك النهائي للنفط في آسيان للخطر، ما يؤكد الحاجة إلى ترتيبات إقليمية أقوى لأمن البترول. من جانبها، صرحت وزيرة الطاقة شارون جارين بأن الفلبين، التي لا تزال تخضع لحالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة، تدرس ترتيبات إقليمية لتخزين الوقود ويمكنها استضافة مشاريع تخزين مستقبلية. غير أن محللين حذروا من أن هذه الإجراءات من غير المرجح أن يكون لها تأثير في الأزمة الراهنة. ومن المنتظر أيضا أن يناقش الوزراء سبل الحد من الاعتماد طويل الأمد على الوقود المستورد، مع توقع أن تحظى الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية وكفاءة استهلاك الطاقة باهتمام كبير. وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن فاتورة استيراد الطاقة في جنوب شرق آسيا قد ترتفع من أكثر من 80 مليار دولار في 2024 إلى نحو 245 مليار دولار بحلول 2035 في حال عدم إجراء تغيير هيكلي. وأوضحت الوكالة أن التوسع في استخدام الكهرباء، بما في ذلك المركبات الكهربائية والوقود الحيوي، سيساعد في خفض الطلب على النفط والحد من التعرض لتقلبات واردات الوقود، فيما ستتطلب الخطوط العابرة للحدود في إطار شبكة الطاقة التابعة لآسيان، والتي من شأنها دمج الشبكة الكهربائية في المنطقة، استثمارا بقيمة 27 مليار دولار بحلول 2040، وفقا لرويترز.


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار