التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ممثلي عدد من المنظمات اليهودية الأمريكية.
وبحث معهم مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، مجددا التأكيد على تمسك مصر بالحلول السياسية ورفضها تهجير الفلسطينيين. جاء ذلك في وقت شدد فيه عبد العاطي على رفض القاهرة لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي الفلسطينية أو التوسع الاستيطاني، وذلك على خلفية تصريحات علنية صدرت عن مسؤولين إسرائيليين. وخلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، الذي انعقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أكد عبد العاطي تمسك مصر بإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل سلمي عادل. وترأس الاجتماع الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وإسبن بارث إيدي، وزير خارجية النرويج، وكايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية. وقال عبد العاطي إن المسؤولين الإسرائيليين يعلنون بوضوح خططا لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدا إدانة المشروع الاستيطاني E1 الذي يقسم الضفة الغربية إلى نصفين ويمنع قيام الدولة الفلسطينية. وشدد الوزير المصري على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مؤكدا أهمية دعم وتمكين السلطة الفلسطينية باعتبار أنه لا بديل عنها يضطلع بمسؤولياتها في قطاع غزة عقب انتهاء المرحلة الانتقالية. وطالب عبد العاطي، في كلمته، بمحاسبة مرتكبي أعمال العنف والإرهاب من المستوطنين الإسرائيليين، مشيدا بالمواقف الأوروبية الأخيرة الرافضة للتوسع الاستيطاني وأعمال العنف الإسرائيلية. واستعرض الجهود المصرية بالتعاون مع الوسطاء لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس ترامب الشاملة، مؤكدا ضرورة استكمال استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل الترتيبات الانتقالية للأمن والحوكمة بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، وبدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشدد على ضرورة ضمان النفاذ غير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ودعم دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، محذرا من خطورة الإجراءات الإسرائيلية في القدس ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك. ودعا وزير الخارجية المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لترجمة الالتزام بحل الدولتين إلى خطوات عملية وملموسة، بما يسهم في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. وأكد سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل عاطف سالم أن إسرائيل لديها مشروعات تتعلق بالحدود المصرية وسيناء، مشيرا إلى أن أطماعها في المنطقة لا تتوقف عند حدود معينة. وعقد مجلس السلام المعني بقطاع غزة الفلسطيني اجتماعا في نيويورك، اليوم الأربعاء، تناول فيه الجهود المبذولة لتنفيذ الاتفاق الموقع بشأن مستقبل القطاع.