IMG-LOGO

محمود عباس: الشعب الفلسطيني باق على أرضه ولن يقبل التهجير

سياسة - 23:22 24-09-2026
محمود عباس: الشعب الفلسطيني باق على أرضه ولن يقبل التهجير

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قرار منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يخالف التزامات واشنطن كدولة مقر.


جاء ذلك في كلمة وجهها عبر الفيديو من رام الله إلى الجمعية العامة، دعا فيها الولايات المتحدة إلى التراجع عن العقوبات، مؤكداً رفضه "الإجراءات العقابية" التي حالت دون حضوره شخصياً في الجمعية. وللسنة الثانية على التوالي، منعت واشنطن عباس وعدداً من مسؤولي السلطة ومنظمة التحرير من الحصول على تأشيرات دخول لحضور أعمال الجمعية العامة في نيويورك. وفي كلمته، قال عباس إن سكان قطاع غزة يتعرضون للقتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير، واتهم إسرائيل بشن حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين. وأشار إلى أن الضفة الغربية والقدس الشرقية تشهدان تسارعاً في التوسع الاستيطاني وتصاعداً في اعتداءات المستوطنين، واصفاً الإجراءات الإسرائيلية بأنها "إرهاب دولة" قائم على التمييزالعنصري والتطهير العرقي. وحذر من أن هذه الإجراءات تدمر حل الدولتين، لافتاً إلى وجود خطر أكبر مقبل يتطلب تدخلاً دولياً لوقفه. ودعا المجتمع الدولي إلى عدم السماح بوقوع نكبة ومذبحة أخرى بحق الشعب الفلسطيني، وطالب بوقف عنف المستوطنين، مشدداً على ضرورة التحرك الدولي لمنع استمرار التصعيد. وفي هذا الإطار، دعا عباس الولايات المتحدة إلى العمل مع السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، معتبراً أن هذا الحل يضمن السلام للجميع بدلاً من "التطرف الاستعماري" والسعي إلى إقامة "إسرائيل الكبرى" ومحو الوجود الفلسطيني. وبشأن الجهود الأميركية للسلام، قال عباس إن الجانب الفلسطيني رحب بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، لكنه أضاف: "للأسف لم نر شيئاً يتحقق على أرض الواقع". وقال إن المرحلة الانتقالية يجب أن تقود إلى توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت سلطة دولة فلسطينية واحدة وبسلاح شرعي واحد، في إطار ترتيبات ما بعد الحرب. واتهم عباس إسرائيل بمواصلة الاعتداء على مؤسسات الأمم المتحدة، قائلاً إن هذه الإجراءات تمنع المنظمة الدولية من أداء واجباتها. ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الوفاء بالتعهدات التي قدمها لدول عربية، ولا سيما ما يتعلق بمنع تهجير الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية. وفي الشأن الاقتصادي، قال عباس إن إسرائيل تحتجز قسراً أكثر من 6 مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني، مطالباً بالإفراج عنها فوراً. وحذر من مخطط E1 الاستيطاني، قائلاً إنه يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويمنع إقامة دولة فلسطينية. وأكد عباس أن الفلسطينيين يريدون "الأمن والسلام للجميع"، مشدداً على رفض الاعتداء على المدنيين من أي طرف، ومشيراً إلى أن الجانب الفلسطيني يكافح معاداة السامية. وقال إن الفلسطينيين يريدون إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش إلى جانب إسرائيل، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني "باق على أرضه ولن يقبل التهجير"، وأن الاحتلال والاستيطان "لا يصنعان حلاً". وأضاف أن الفلسطينيين يطالبون أيضاً بعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. ويأتي منع عباس والوفد الفلسطيني من حضور أعمال الجمعية العامة امتداداً لقيود فرضتها الإدارة الأميركية في أغسطس 2025، عندما سحبت أو رفضت تأشيرات لعشرات المسؤولين الفلسطينيين قبيل انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة، ما حال دون مشاركة عباس حضورياً في نيويورك آنذاك. وفي 17 سبتمبر الجاري، صوتت الجمعية العامة بأغلبية 152 دولة مقابل 3، مع امتناع 4 دول، على السماح للرئيس الفلسطيني بتقديم كلمة مسجلة مسبقاً تُعرض داخل قاعة الجمعية العامة، وصوتت الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي ضد القرار. إلى ذلك، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إصلاح مجلس الأمن وتحرك دولي أقوى بشأن غزة، قائلاً إن "العالم أكبر من خمسة"، في إشارة إلى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. وانسحب الوفد الإسرائيلي برئاسة المندوب داني دانون من قاعة الجمعية العامة أثناء خطاب أردوغان الذي تحدث فيه عن الأوضاع في قطاع غزة. وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر الفيديو للعام الثاني، بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول إلى نيويورك. وأعلنت الخارجية الأميركية أنها ستمدد إجراءات تحظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء.تدخل قيادة منظمة التحرير، وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس، في مشاورات مكثفة قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار