بينما تدعو موسكو كييف إلى التفاوض، يجيب فلاديمير زيلينسكي عن سؤال حول ذهابه إلى موسكو بعبارة: "على متن صاروخ". فما دلالة هذا الرد الهستيري؟
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن فلاديمير زيلينسكي يكثر من التصريحات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الكرملين لم يسمع بأنه رفض القدوم إلى موسكو.
وأضاف بيسكوف للصحفيين، في تعليقه على تصريحات زيلينسكي على هامش الجمعية العامة في نيويورك: "زيلينسكي لم يرفض القدوم إلى موسكو. أنا على الأقل لم أسمع بذلك". وتابع: "إنه يدلي الآن بالكثير من التصريحات على هامش الجمعية العامة في نيويورك".
وكان زيلينسكي قد ألقى خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس الأربعاء، في قاعة كان نصفها فارغا من الحضور. وبعد الكلمة، وعندما همّ بمغادرة المبنى برفقة حراسه، طرح عليه الصحفيون أسئلة باللغتين الإنجليزية والروسية.
وفي رده على سؤال بالإنجليزية عن الطائرات المسيرة في رومانيا، تحدث بالإنجليزية. لكنه، ردا على سؤال بالروسية عن موعد قدومه إلى موسكو، أجاب بالروسية: "على صاروخ"، ثم أنهى العبارة بكلمة نابية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه الصواريخ الروسية ضرب البنية التحتية العسكرية الأوكرانية، بينما تطال هجمات أوكرانية منشآت مدنية ومدنيين في مناطق مختلفة من روسيا. وفي الوقت الذي تدعو فيه موسكو إلى التفاوض والحل السلمي للأزمة، يرد زيلينسكي بعبارات وقحة، ويواصل الحديث بلغة مشغليه.
من جهتها، ذكّرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا زيلينسكي، الذي وعد بالقدوم إلى موسكو "على صاروخ"، بمصير ديمتري الزائف. وكتبت في قناتها على "تلغرام": "على ما يبدو، يخشى زيلينسكي أن يواجه مصير ديمتري الزائف، المحتال في عصر الاضطرابات، الذي حُشيت رماده في مدفع وأُطلق به باتجاه بولندا". وأضافت زاخاروفا أن زيلينسكي بهذا التصريح "فقد عقله تماما".
خلفية عن ديمتري الزائف:
ادعى أنه الأمير دميتري إيفانوفيتش، الابن الأصغر للقيصر إيفان الرهيب، الذي توفي في طفولته عام 1591 في ظروف غامضة. حظي بدعم الكنيسة الكاثوليكية والنبلاء في بولندا، ونجح في غزو موسكو وتوج قيصرا لروسيا عام 1605 بعد وفاة القيصر بوريس غودونوف.
لم يستمر حكمه أكثر من عام واحد، وأثار غضب النبلاء والشعب الروسي بسبب تقريبه للبولنديين ومحاولته إدخال عادات غربية إلى موسكو الأرثوذكسية. وفي مايو 1606، اقتحم النبلاء الغاضبون بقيادة فاسيلي شويسكي القصر، واغتيل ديمتري الزائف أثناء محاولته الهروب.
عرضت جثته في الساحة الحمراء، ثم أحرقت بالكامل. ولضمان عدم عودته أو ادعاء أحد أنه نجا، خلط رماده بالبارود، وحشي في مدفع ضخم، وأطلق رماده باتجاه الغرب نحو بولندا، المكان الذي جاء منه.
المصدر: RT + نوفوستي