أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة دوسلدورف غربي ألمانيا اليوم الثلاثاء حكما بالسجن لمدة تسعة أعوام بموجب قانون الأحداث على طالب مدرسة من مدينة إيسن الواقعة أيضا غربي ألمانيا.
جاء ذلك بعد أن أدانت المحكمة المتهم بمحاولتي قتل في هجومين بالسكين بدافع "إسلاموي". وأفادت متحدثة باسم المحكمة بأنه تمت إدانته بمحاولتي قتل. وكان المتهم يبلغ من العمر 17 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، عندما هاجم قبل عام معلمته في مدرسة مهنية ورجلًا مشردًا باستخدام سكين، ما أدى إلى إصابتهما بجروح تهدد حياتهما. وأصيبت المعلمة بجروح تهدد حياتها في منطقة الصدر. وقالت المحكمة إن المتهم توجه بعد مهاجمة المعلمة إلى الكنيس القديم في إيسن بهدف قتل أكبر عدد ممكن من اليهود هناك، وبعد منعه من دخول الكنيس، أقدم، بدافع الغضب، على طعن الرجل المشرد الذي كان عند محطة حافلات قريبة، حيث غرس السكين في الجزء العلوي من ظهره حتى وصل السكين إلى الرئة. وأصيب الرجل أيضًا بجروح تهدد حياته. وذكرت المحكمة أن المتهم، المنحدر من كوسوفو، تبنى عبر الإنترنت فكرًا "إسلامويًا متطرفًا"، وتابعت أن المتهم قال إن ما دفعه إلى ارتكاب الجريمة هو اعتقاده بأن معلمته "أساءت إلى النبي محمد"، وأضاف أنه كان يخطط بعد ذلك لترك نفسه ليُقْتَل برصاص الشرطة. وأمرت هيئة المحكمة بإيداع المتهم، الذي يبلغ الآن 18 عامًا، في مؤسسة للعلاج الاجتماعي، واحتفظت بحق إصدار أمر بإيداعه في الحبس الوقائي، نظرًا لتوقعها ارتكابه جرائم خطيرة أخرى. ولم يصبح الحكم نهائيًا بعد، فيما جرت المحاكمة خلف أبواب مغلقة دون حضور الجمهور. وجاء حكم المحكمة متوافقا مع طلب الادعاء العام الاتحادي بشأن العقوبة، فقضت بسجن المتهم لمدة 9 سنوات، أي أقل بسنة واحدة من الحد الأقصى لعقوبة الأحداث، البالغ 10 سنوات. وكان محامي الدفاع قد طلب الحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات ونصف السنة. كما أُدين المتهم بالتسبب عمدًا في إحداث إصابة جسدية، وبمقاومة عناصر إنفاذ القانون، مقترنة بجريمة الإكراه. وأُدرج حكم سابق صادر عن المحكمة الابتدائية في إيسن ضمن عقوبة الأحداث الحالية.
المصدر: "د ب أ"