IMG-LOGO

الجيش الإسرائيلي يكشف عن عملية استخباراتية خطيرة في سماء مصر

سياسة - 09:27 21-09-2026
الجيش الإسرائيلي يكشف عن عملية استخباراتية خطيرة في سماء مصر

أعلن الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي، ولأول مرة، عن تفاصيل عملية استخبارية خطيرة نُفذت فوق الأجواء المصرية إبان حرب أكتوبر 1973.


أعلن الموقع الرسمي للجيش الإسرائيلي، ولأول مرة، عن تفاصيل عملية استخبارية خطيرة نُفذت فوق الأجواء المصرية إبان حرب أكتوبر 1973. وأوضح الموقع أن ضابط استخبارات شابًا تم استدعاؤه إلى مكتب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في السابع من أكتوبر 1973، أي في اليوم الثاني للحرب، حين كانت المعارك محتدمة في الجبهتين السورية والمصرية، وسط مخاوف إسرائيلية على وجودها. ووفق المصدر ذاته، لم يكن الضابط يعلم سبب استدعائه ولم يتخيل أن ما سيُطلب منه سيتحول إلى محطة محورية في مسيرته. وفي ذلك الوقت، كان المقدم في الاحتياط يهودا شيفر يعمل مساعدًا لضابط استخبارات الفرقة 252، بعد عامين قضاهما ضابطًا لاستخبارات اللواء 401. وبحكم خبرته، كان شيفر على دراية دقيقة بخط القناة والأراضي المصرية، من خلال الدوريات والملاحظات والحوارات مع أطقم المدرعات والتقارير المتواصلة عن كل تحرك على الجانب المصري، حيث كانت التحصينات ومواقع الدروع والاستعدادات المعادية تحت المراقبة الدائمة وتُنقل فورًا إلى القيادة العامة. وأضاف الموقع أن شيفر كان واثقًا عند استدعائه إلى أعلى مكتب في شعبة الاستخبارات بأن هناك خطأً في نوبته الحراسة، نظرًا لاكتظاظ المكان، قبل أن يُقتاد للحديث مع رئيس الأركان. وفي تلك الساعات الحاسمة، وصلت تقارير استخبارية متضاربة، ما صعّب على رئيس الأركان تكوين صورة دقيقة للموقف والتمييز بين الحقيقي والزائف. وكان السؤال المصيري المطروح هو ما إذا كانت التشكيلات المدرعة المصرية قد عبرت القناة فعلاً أم لا. وكُلف شيفر بتنفيذ المهمة ذاتها التي أداها في القيادة الشمالية عام 1967، حيث كان ينفذ طلعات استطلاع جوي بكاميرا ثقيلة لتحديد مواقع العدو وتتبع مصادر النيران ونقل المعلومات عبر رسومات تخطيطية. وبعد أيام من ذلك اللقاء، انضم شيفر إلى طيار وحلّقا فوق سماء مصر في طلعة صباحية وأخرى ظهرًا بشكل يومي، لتكوين صورة واضحة عن المعارك ونتائجها بناءً على طلب رئيس الأركان. وأشار إلى أن كل شيء تغير في الثالث عشر من الشهر، عندما حلقت الطائرة مجددًا فوق قناة السويس صباحًا لمراقبة التشكيلات المكلف بها. وفجأة، ارتفعت سحابة غبار من الأرض وامتزجت بالوقود akibat الانفجار، مشكّلة سحابة سوداء ضخمة، خرج منها ما بدا كإبرة تحولت إلى عمود كهرباء ثم إلى صاروخ مضاد للطائرات. ونبّه شيفر الطيار إلى صاروخ قادم من اليسار، ثم آخر من اليمين، وفي الصاروخ الثالث وقع الانفجار. وقُذف شيفر من الطائرة المحترقة على ارتفاع ثلاثين ألف قدم، حيث انخلع قناع الأكسجين وتبدلت السماء والأرض، وأدرك أنه بدأ يفقد وعيه. لم تُفتح المظلة، وشعر في حرارة سالب 40 مئوية وكأنه يمر عبر نفق مملوء بشفرات الحلاقة. ووصف شيفر التحول من السيطرة الكاملة على كل شيء إلى التدحرج في الهواء بعجز تام، دون أي قدرة اكتسبها لنفسه. لكن عندما أدرك أنه الوحيد القادر على إنقاذ نفسه في تلك اللحظة، دفع يده نحو كتفه وفتح المظلة يدويًا بكل ما تبقى له من قوة. وبعد الفقدان التام للوعي، استيقظ قبل اللحظات الأخيرة من الهبوط على الأرض، وأدرك أنه لا يملك خيارًا سوى الهروب وإلا سيتم القبض عليه من القوات المصرية. وعرف شيفر بالضبط الاتجاه الذي يجب أن يسلكه بعد هبوطه على كثيب رملي عشوائي في مصر، بفعل الإصابة التي لحقت بعينه، حيث أدرك أن الاتجاه الذي تسبب فيه الشمس في أكبر قدر من الألم لعينه هو الشرق، حيث تتواجد قواته، فحرص على عدم فقدان الاتصال بالشمس وفرّ شرقًا. وسمع أصوات أشخاص يقتربون منه، وكان متأكدًا من نهايته، لكن لحسن حظه تبين أنهم قوات مدرعة قدمت من مرتفعات الجولان. وأصروا على إخلائه فورًا إلى مستشفى تل هشومير لإصابته البالغة، لكنه أصر على تقديم شهادته وانطباعاته المذعورة فورًا للمسؤولين في غرفة عمليات سلاح الجو قبل إخلائه إلى المستشفى. وأعرب شيفر عن أسفه لأن الطيار الذي كان برفقته، النقيب راني عفري، لم ينجُ من الضربة. ومر خمسون عامًا على تلك الحادثة، وتغيرت التقنيات وأنظمة الجمع بشكل لا يمكن التعرف عليه، لكن رسالة شيفر لضباط الاستخبارات بقيت كما هي، وتردد صداها عندما التقينا به في مؤتمر ضباط استخبارات الميدان. ويأتي هذا الكشف في توقيت يتزامن مع مرور أكثر من خمسة عقود على حرب أكتوبر 1973، حيث تحاول المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشكل دوري إعادة تسليط الضوء على ما تصفه بـ"دروس الماضي" لتبرير فجوات الاستخبارات الحالية أو تعزيز سرديات الصمود الداخلي. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن رسالة تاريخية وجهها الزعيم الروحي لطائفة "الحسيديم" مناحيم مندل شنيرسون لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قبل حرب أكتوبر. وفي تحليل استراتيجي إسرائيلي جديد، حذر داني...أكد سيترينوفيتش أن العلاقات مع مصر تشهد أشد أزماتها منذ عام 1979، مشددا على أن السلام معها يشكل مصلحة أمنية عليا تقتضي احترام الخطوط الحمراء المصرية.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار