أظهرت النتائج الأولية وبيانات استطلاع مساء الأحد تقدم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني وتحقيقه فوزا ساحقا في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، بينما سجل حزب اليسار تقدما في ولاية برلين.
وفي الانتخابات التي جرت الأحد 20 سبتمبر، حقق "البديل من أجل ألمانيا" فوزا ساحقا على "الحزب الاشتراكي الديمقراطي" في مكلنبورغ-فوربومرن، وفقا لبيانات استطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع، إذ حصل على ما يقارب 37% من الأصوات، فيما لم يحصل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس إلا على 5.5% فقط، وهي أسوأ نتيجة للمحافظين في تاريخ انتخابات الولايات.
وفي برلين، تصدر حزب اليسار النتائج الأولية بنسبة 24.5%، وحصل الحزب المسيحي الديمقراطي على 20%، وجاء "البديل من أجل ألمانيا" ثالثا بنسبة 16%، يليه حزب الخضر بنسبة 15% والحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 12%.
وتكبد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس هزيمة كارثية وغير مسبوقة في انتخابات ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، ووصف ميرتس النتائج بأنها "كارثة" لحزبه.
وبالنسبة لميرتس، الذي تراجعت معدلات التأييد له إلى 14% فقط على المستوى الاتحادي وفقا لأحدث استطلاعات الرأي، تمثل هذه الانتخابات أحدث ضربة في سلسلة انتكاسات أثارت شكوكا متزايدة داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم بشأن قدرته على الاستمرار في القيادة.
وبعد المكاسب الكبيرة التي حققها "البديل من أجل ألمانيا" في انتخابات برلمان ولاية مكلنبورغ-فوربومرن وانتخابات مجلس النواب المحلي في برلين، وصفت أليس فايدل الحزب بأنه أصبح "حزبا شعبيا جديدا"، وقالت مساء الأحد إن "حزب البديل حل محل الحزب المسيحي الديمقراطي في هذه المكانة"، مضيفة: "نحن القوة الأقوى، وأصبحنا حاضرين في أوساط المجتمع".
وأظهر استطلاع أجراه معهد "فالن" لصالح قناة ZDF تقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 37% على "البديل من أجل ألمانيا" الذي حصل على 36% في مكلنبورغ-فوربومرن.
كما أظهر استطلاع أن غالبية الناخبين الألمان يتفهمون القلق الذي يساور الجاليات في ولاية سكسونيا-أنهالت عقب الفوز الكاسح لـ"البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات المحلية الأخيرة.
وصرح رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف بأن "البديل من أجل ألمانيا" يتبنى نهجا معاكسا لقرارات البيروقراطيين الأوروبيين، معتبرا أن ذلك يمنحه فرصة تحقيق نجاح كبير.
وأظهرت دراسة أجريت في ألمانيا ارتفاع شعبية "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف في ولاية سكسونيا السفلى بغرب ألمانيا.
وأعرب رئيس الكتلة البرلمانية لـ"الاتحاد المسيحي الديمقراطي" و"الاتحاد المسيحي الاجتماعي" تورستن فرايه عن خشيته من أن حزب المستشار فريدريش ميرتس "سيُسحق سحقا" في الانتخابات المقبلة.
ودخل المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيسة المشاركة لـ"البديل من أجل ألمانيا" أليس فايدل في سجال حاد داخل البرلمان على خلفية مواقفهما من روسيا وأوكرانيا.