IMG-LOGO

المبعوث الأممي يحذر من دخول اليمن مرحلة جديدة أشد خطورة من الصراع

الشرق الأوسط - 00:28 11-09-2026
المبعوث الأممي يحذر من دخول اليمن مرحلة جديدة أشد خطورة من الصراع

حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، من أن البلاد تدخل “مرحلة جديدة أشد خطورة” من الصراع.

وفي إحاطة مصورة قدّمها خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن انعقدت بطلب من البحرين والمملكة المتحدة، أكد غروندبرغ أن تداعيات المرحلة قد لا تظل محصورة داخل الحدود اليمنية.

وأشار إلى أن تحذيره السابق أمام المجلس، من احتمال العودة إلى قتال واسع النطاق منذ هدنة 2022، بات واقعاً ملموساً. وأوضح أن القتال تصاعد خلال الساعات الـ24 الماضية على جبهات عدة، أبرزها الساحل الغربي، حيث شنت جماعة الحوثي هجوماً واسعاً شمل مدينة المخا الواقعة على نحو 75 كيلومتراً من مضيق باب المندب، وباتت تسيطر عليها، ما يمنحها وجوداً مباشراً قرب مداخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مع استمرار المعارك وعدم استقرار الوضع الميداني.

وحذر من أن هذا التطور يثير مخاوف على حرية الملاحة في باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. ولفت إلى أن التصعيد بدأ مطلع أيلول الجاري بهجمات للحوثيين في تعز والحديدة، ثم امتد إلى مأرب والجوف والبيضاء.

وأفادت تقارير، وفق غروندبرغ، بمقتل مدنيين وأطفال وتدمير ملاجئ جراء قصف طال مواقع للنازحين في مأرب، إلى جانب سقوط ضحايا في مناطق أخرى.

ونقل عن عاملين في المجال الإنساني تسجيل نزوح أكثر من 11 ألفاً و400 أسرة في أنحاء اليمن منذ 3 سبتمبر الجاري، معظمها في تعز وجنوب الحديدة، مع استمرار موجات النزوح بفعل القتال.

وتطرق إلى هجمات شنها الحوثيون على بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة في السعودية، أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، مجدداً دعوته الجماعة إلى وقف الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود، وكذلك الهجمات والتهديدات الموجهة إلى السفن التجارية.

وقال غروندبرغ إن التصعيد الحالي يمثل عملياً نهاية فترة الهدوء النسبي التي عاشها اليمن منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، محذراً من أن تجدد الحرب لا يهدد فقط بإغراق اليمن في صراع طويل ومتسع، بل قد يعيد ربطه بمواجهة إقليمية أوسع بتداعيات دولية. وأكد أنه سيواصل التواصل مع الحكومة اليمنية والحوثيين والأطراف الإقليمية لاحتواء التصعيد.

وأضاف أن السؤال أمام المجتمع الدولي لم يعد ما إذا كانت الحرب في اليمن ستندلع مجدداً، وإنما كيفية التعامل مع “مرحلة جديدة من الصراع أكثر خطورة”، محذراً من أن تداعيات هذه المرحلة “إذا تُركت دون رادع، فلن تبقى داخل حدود اليمن”.

ودعا مجلس الأمن إلى الحفاظ على وحدة موقفه ومواصلة الانخراط في الملف اليمني، وحدد ثلاثة أولويات عاجلة: إبقاء قنوات التواصل مفتوحة رغم القتال، واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، والحفاظ على المسار المؤدي إلى تسوية سياسية.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار