برر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على السلع الكندية، قائلا إن أوتاوا عاملت الولايات المتحدة "بشكل غير عادل" على مدى عقود وكانت "قاسية جدا".
أدلى ترامب بهذه التصريحات خلال لقائه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، مؤكدا أنه يحب كندا وشعبها، لكن القيادة الكندية أساءت معاملة الولايات المتحدة لفترة طويلة.
وكان ترامب قد وقع، يوم الاثنين، أوامر تنفيذية بموجب المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، تفرض رسوما إضافية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية، بما فيها النبيذ والألبان والأثاث ومعدات الهوكي، باستثناء الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية.
وجاء في بيان البيت الأبيض أن هذه الرسوم تهدف إلى "معالجة التمييز الكندي ضد المنتجات الأمريكية" في قطاعات السيارات والمشروبات الكحولية والألبان، حيث تفرض كندا تعريفات جمركية وحصصا استيرادية على السيارات الأمريكية، وأوقفت معظم مقاطعاتها بيع المشروبات الكحولية الأمريكية، وطبقت نظاما حمائيا أكثر تشددا على الجبن الأمريكي مقارنة بالجبن الأوروبي.
ورفض ترامب الربط بين الرسوم الجديدة وحرائق الغابات الكندية، لكنه كرر انتقاده لإدارة كندا لغاباتها، قائلا إن الدخان الناتج عنها أثر بشدة على نيويورك وميشيغان ومناطق أمريكية أخرى. وكان ترامب قد هدد الأسبوع الماضي بفرض رسوم إضافية على كندا بسبب حرائق الغابات التي وصف دخانها بأنهووصف المنتقدون الوضع بأنه "قذر ومسبب للتلوث"، متهمين كندا بـ"الإهمال المتعمد" في إدارة الغابات.
ورفض مسؤولون كنديون هذه الاتهامات، مشيرين إلى أن تغير المناخ هو السبب الرئيسي وراء تزايد حرائق الغابات.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني استعداد بلاده للتفاوض مع واشنطن، معتبراً أن الرسوم الجديدة "تخالف اتفاقية USMCA" وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار على الأسر الأمريكية. كما دعا رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوغ فورد، إلى الرد "بإجراءات انتقامية" ضد الولايات المتحدة في حال المضي قدماً في فرض هذه الرسوم.
المصدر: وكالات