IMG-LOGO

CNN نقلا عن مصادر: الجيش الأمريكي لم يجر حتى الآن مراجعة كاملة لقصف مدرسة مدينة ميناب الإيرانية

الشرق الأوسط - 22:59 16-07-2026
CNN نقلا عن مصادر: الجيش الأمريكي لم يجر حتى الآن مراجعة كاملة لقصف مدرسة مدينة ميناب الإيرانية

نقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي لم يستكمل بعد المراجعة الشاملة للغارة التي استهدفت مدرسة في مدينة ميناب الإيرانية.

وبحسب التقرير، فإن التحقيق في الضربة ظل لأشهر لدى القيادة المركزية الأمريكية، في حين لم تصدر القيادة أمرا بتنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من تقييم أضرار الضربة، وهي مراجعة استخباراتية شاملة تعد إجراء معتادا بعد الضربات العسكرية المهمة، وتهدف إلى تحليل صور الأقمار الصناعية وجميع المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة لتحديد ما حدث بدقة وتقييم تأثير الضربة على مجمل العملية العسكرية.

وأوضحت المصادر أن المرحلتين الأوليين من التقييم أُنجزتا خلال أسبوع من تنفيذ الضربة، وأكدتا أن القوات الأمريكية هي التي أصابت مدرسة "الشجرة الطيبة" في ميناب، والتي كانت هدفا للهجوم. لكن المرحلة الثالثة، التي عادة ما ينفذها محللون من وكالات استخباراتية متعددة، لم تبدأ بعد.استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) لم تبدأ عملها حتى مطلع يوليو/تموز، رغم كونها جزءًا أساسيًا من آلية مراجعة الضربات العسكرية البارزة.

وفي الوقت ذاته، أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية تحقيقًا مستقلاً في الحادثة خلال مارس/آذار، تضمن مقابلات مع العسكريين الذين نفذوا الضربة.

إلا أن المصادر أكدت أن نتائج تلك المقابلات أخضعت لقيود مشددة داخل القيادة المركزية، ولم يُسمح بالاطلاع عليها إلا لعدد محدود من الضباط. ونقلت الشبكة عن أحد المصادر قوله إن القيادة المركزية "أغلقت التحقيق ومنعت أي تحليل تفصيلي لما حدث".

واقتصار مسؤول في وزارة الدفاع على القول إن "التحقيق لا يزال مستمرًا"، دون تقديم تفاصيل إضافية. ووفقًا للمصادر، بدأت الأدلة تتكشف بعد أسبوع من الضربة، لتكشف أن القوات الأمريكية استهدفت المدرسة عن طريق الخطأ، جراء الاعتماد على معلومات استخباراتية قديمة كانت تشير إلى أن الموقع يُستخدم كقاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية قد أعلنت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً و14 بالغًا. ورأت المصادر أن إجراء مراجعة استخباراتية شاملة كان كفيلًا بكشف أوجه القصور التي أدت إلى استخدام معلومات قديمة، بالإضافة إلى الثغرات في قاعدة بيانات الأهداف التابعة للبنتاغون. وأشار التقرير إلى أن شبكة CNN كانت قد كشفت سابقًا أن قادة عسكريين أمريكيين كبارًا تجاهلوا تحذيرات واردة في قواعد البيانات العسكرية، تفيد بأن المعلومات حول عدد من الأهداف داخل إيران أصبحت قديمة وغير محدثة، ومع ذلك وافقوا على تنفيذ الضربات، بما فيها تلك التي أصابت المدرسة. وقالت المصادر إن قرار تجاوز تلك التحذيرات اتخذ بدافع "السرعة"، في ظل الحاجة إلى توفير أهداف مع بداية الحرب، معتبرةً أن ذلك ساهم بشكل مباشر في وقوع الخطأ. وأضافت أن عدم إجراء مراجعة استخباراتية كاملة في ضربة كهذه يُعد أمرًا غير مسبوق في العمليات العسكرية الأمريكية.

وبحسب أحد المصادر، فإن البنتاغون كان في حالة "احتواء للأضرار"، مشيرًا إلى أن كبار المسؤولين في وزارة الدفاع والقيادة المركزية لم يرغبوا في تكرار سيناريو وقع قبل نحو عام. حينها كشفت وسائل إعلام أمريكية تقييمًا لوكالة استخبارات الدفاع خلص إلى أن الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية لم تدمر قدراتها بالكامل، وهو ما ناقض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آنذاك. وأثار ذلك التقييم غضب البيت الأبيض ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وانتهى لاحقًا بإقالة مدير الوكالة، الجنرال جيفري كروز. وأشار التقرير إلى أن النسخة الأولية من التحقيق المستقل قدمت إلى القيادة المركزية في أبريل/نيسان الماضي، إلا أنها لم تنشر حتى الآن، الأمر الذي أثار استياءً لدى مشرعين أمريكيين. ووجه نحو عشرين عضوًا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ رسالة إلى وزير الدفاع وقائد القيادة المركزية الأميرال براد كوبر، طالبوا فيها بالإفراج عن نتائج التحقيق، مؤكدين "عدم وجود أي مبرر لحجب تقرير غير سري يوضح ما حدث، وما أُخفِق فيه، والإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرار ذلك".

كما نقلت CNN عن مسؤول أمريكي آخر قوله إن البيت الأبيض مارس ضغوطًا على هيغسيث وكوبر لإثبات نجاح العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما دفعهما إلى الحد من تداول المعلومات المتعلقة بالحرب داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية.

وأضافت المصادر أن البنتاغون والقيادة المركزية وسّعا استخدام صلاحيات تصنيف المعلومات السرية، لتشمل بيانات وخططًا تشغيلية كانت تُتداول عادة بين مختلف أفرع القوات المسلحة، الأمر الذي اعتبره بعض المسؤولين سابقة غير مألوفة.

وفي مقابلة مع شبكة Fox News، أقر ترامب بأنه "من المحتمل" أن يكون استخدام معلومات استخباراتية قديمة، أو وقوع خطأ من جانب القوات الأمريكية، هو ما أدى إلى استهداف المدرسة.قامت صور أقمار اصطناعية نشرتها منصات إخبارية بإظهار آثار دمار في منصة إطلاق صواريخ "باتريوت" أمريكية، جراء هجوم إيراني بطائرة بدون طيار من طراز "شاهد-136" استهدف مطار أربيل في العراق.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار