IMG-LOGO

شحنة روسية ضخمة تصل لمحطة الضبعة حاملة مكونات نووية عملاقة

الشرق الأوسط - 07:58 09-07-2026
شحنة روسية ضخمة تصل لمحطة الضبعة حاملة مكونات نووية عملاقة

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يوم الخميس، بدء تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية، في خطوة استراتيجية تعكس تسارع إنجاز أضخم مشروع مصري.

يأتي هذا الإنجاز التقني بعد سبعة أشهر فقط من تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الأولى في نوفمبر الماضي، والتزاماً بالجدول الزمني المحدد للمشروع. ويُعد وعاء ضغط المفاعل من أكثر المكونات حساسية في المنشآت النووية، فهو خزان فولاذي عملاق يضم قلب المفاعل حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي، وقد صُمم بسبائك خاصة عالية القوة ليتحمل درجات الحرارة والضغوط والإشعاع طوال عمره التشغيلي الذي يتجاوز 75 عاماً حتى عام 2100. وجرى تركيب الوعاء بعد وصول سفينة الشحن الروسية "ألكسندر أودالوف" إلى رصيف ميناء موقع المحطة حاملة شحنة ضخمة تقارب حمولتها الإجمالية 2000 طن. ضمت الشحنة وعاء المفاعل من نوع "في في إي آر-1200" للوحدة الثانية، البالغ وزنه 333 طناً، بالإضافة إلى أربعة مولدات بخارية وجهاز تعويض الضغط للوحدة الأولى. وصُنعت هذه المعدات في مصنع "أتومماش" الروسي بمدينة فولغودونسك، في أكبر شحنة لموقع نووي واحد بتاريخ المصنع، وأُرسل الوعاء داخل غلاف زخرفي يدمج بين التصورات العلمية للذرة والزخارف الشعبية الروسية، في إطار رمزي يعكس عمق الشراكة بين القاهرة وموسكو. وقد تم نقل المعدات عبر سفينة متطورة من نوع "نهر - بحر"، مما أتاح شحنها مباشرة من رصيف المصنع في روسيا إلى موقع الضبعة دون عمليات إعادة تحميل وسيطة، واختصر الوقت وضمن سلامة الأجهزة. وفي هذا السياق، قال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لشركة "روساتوم" الروسية، إن تنامي الطلب الدولي على المحطات النووية مكن الشركة من الانتقال إلى الإنتاج المتدفق للمعدات، مشيراً إلى أن الأجهزة المرسلة للضبعة تمثل ركيزة للانتقال نحو التشغيل في الوحدة الأولى والوصول بالعمل في الوحدة الثانية إلى ذروة الإنشاءات المدنية. وأضاف: "يعمل في موقع الضبعة حالياً أكثر من 25 ألف عامل على قدم وساق، ونحن نؤكد أن الوقود النووي سيصل إلى المحطة عام 2027، على أن يتدفق أول تيار كهربائي نووي إلى الشبكة القومية المصرية في 2028، ليتم تشغيل المشروع بالكامل بحلول 2030." من جانبه، أشاد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، محمود عصمت، خلال زيارته الميدانية للموقع، بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين مؤكداً أن هذه الشراكة تدعم الرؤية المصرية في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. فيما أشار أوليغ ياكوفليف، مدير بناء المحطات النووية في مصر، إلى أن النجاح في تسليم جسم المفاعل يعكس التنسيق المتكامل بين المتخصصين في التصنيع والعمليات اللوجستية والنقل البحري. ويمثل مشروع محطة الضبعة النووية، المقام على الساحل الشمالي الغربي لمصر، نقطة تحول غير مسبوقة لقطاع الطاقة المصري وأحد أكبر المشروعات الاستراتيجية المشتركة. يتكون المشروع من أربع وحدات نووية بقدرة إنتاجية 1200 ميجاوات لكل منها، وبقدرة إجمالية 4800 ميجاوات، بتكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور الروسية الحاصلة على أعلى مستويات الأمان دولياً. ولا تقتصر أهمية المشروع على تأمين احتياجات مصر من الطاقة لعقود، بل يدعم أيضاً الاستراتيجية الوطنية للوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، ويساهم في توطين التكنولوجيا النووية وإكساب الكوادر المصرية خبرات متقدمة.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار