كشف النائب الإيراني محمود نبويان عن أجزاء من رسائل سرية للمرشد مجتبى خامنئي إلى فريق التفاوض، فيما أكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن ذلك سيؤدي إلى ملاحقته قانونياً.
ووفقاً لوكالة أنباء "خبر أونلاين"، استعرض نبويان، عضو مجلس الشورى الإسلامي، مساء الجمعة في مقابلة تلفزيونية ما وصفه بـ"مراسلات وآراء مرشد الثورة حول مسار المفاوضات"، مشيراً إلى أن المرشد حدد منذ البداية شروطاً واضحة للتفاوض.
وأشار نبويان إلى رسالة مؤرخة في 4 أبريل، قائلاً: "كتب مرشد الثورة أسفل تقرير المفاوضات أنه لا يمانع في إجراء المفاوضات بناءً على شروط محددة، لكنه أكد أن الموضوع الرئيسي لا ينبغي أن يدخل في دائرة التفاوض".
وأضاف أن المرشد "أكد في هذه الرسالة على موضوعات مثل الحصول على تعويضات، وتحرير الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات، وفرض سيادة الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز، وتحصيل رسوم من السفن العابرة".
وتابع البرلماني الإيراني: "بعد بدء المفاوضات في باكستان وتقديم تقرير إلى مرشد الثورة، أعلن سماحته صراحة عن عدم رضاه على هامش تقرير فريق التفاوض، وكتب أن ما جرى في المفاوضات يختلف اختلافاً كلياً عما كان مقرراً".
وصرح نبويان بأن المرشد أكد في عدة مناسبات على عدم الدخول في الملف النووي، قائلاً: "في تواريخ 4 أبريل و18 أبريل و24 أبريل، تم التأكيد صراحةً ثلاث مرات على أن الملف النووي لا ينبغي أن يكون محور التفاوض، وأن المفاوضات يجب أن تركز على إنهاء الحرب والحصول على تعويضات".
وتابع: "كتب مرشد الثورة في إحدى هذه المراسلات: لدينا عجلة للتفاوض والتعاون، وليس إجبار، كما أكد في مرحلة ما أن المفاوضات يجب أن تتوقف".
وفي جزء آخر من حديثه، أشار نبويان إلى أن المرشد أكد على "حصرية إدارة مضيق هرمز من قبل إيران، وتحصيل رسوم من السفن العابرة، وفرض قيود على سفن الأعداء، وتخصيص العائدات للشعب وعائلات الشهداء والمصابين".
وأضاف: "بعض هذه الحالات لم تُؤخذ بعين الاعتبار في نص التفاهم النهائي، وكانت هذه المسألة من الأسباب الرئيسية لمعارضة مرشد الثورة لمسار المفاوضات".
وأكد نبويان في الختام أنه من وجهة نظر المرشد، "كان ينبغي على أمريكا، من أجل تقليل الضغوط، أن تنفذ شروطاً مسبقة بما في ذلك دفع التعويضات والوفاء بالتزاماتها"، مشيراً إلى أن ذلك لم ينعكس بشكل كافٍ في نص التفاهم النهائي.
وإثر هذه التصريحات، أصدرت هيئة الإذاعة والتلفزيون بياناً جاء فيه: "إن تصريحات أحد نواب البرلمان التي طُرحت في البرنامج المباشر على شبكة خبر، والتي أشار فيها بشكل ناقص ومشوه إلى بعض الوثائق المصنفة ومراسلات كبار المسؤولين، تعد مخالفة قانونية وستؤدي إلى ملاحقة قضائية".
وأضافت: "لقد أدرجت الإذاعة والتلفزيون المتابعات القانونية اللازمة على جدول أعمالها".
وتابع البيان: "كما أعربت شبكة خبر الإخبارية عن أسفها لعدم اهتمام هذا الضيف بالمعايير الأخلاقية وضوابط البث المباشر، وأعلنت إدارة الشبكة أنها، مع قبول استقالة المدير العام المعني، ستطبق الإجراءات التأديبية اللازمة".