صحيفة عبرية: مخاوف في تل أبيب من "دور مصر المزدوج"
أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن مصر تلعب دورا مزدوجا في المنطقة يثير قلق تل أبيب، في وقت تتصاعد فيه التوترات على حدود البلدين بسبب المناورات العسكرية المصرية.
أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن مصر تلعب دورا مزدوجا في المنطقة يثير قلق تل أبيب، في وقت تتصاعد فيه التوترات على حدود البلدين بسبب المناورات العسكرية المصرية.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن مصر تحت رئاسة عبد الفتاح السيسي تواصل لعب دور مزدوج في علاقاتها مع إسرائيل خلال العام الأخير، وخاصة في هذه الأيام.
وأضافت الصحيفة العبرية أن القاهرة تعمل مرارا وتكرارا ضد المصالح الإسرائيلية رغم معاهدة السلام الموقعة عام 1979، بدءا من تقديم دعم غير مباشر لإيران، ومرورا بمعارضة شديدة للاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، ووصولا إلى التدخل في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان.
ونقلت الصحيفة العبرية عن المستشرق والمحلل الإسرائيلي إيدي كوهين، قوله إن الذروة كانت إجراء مناورات عسكرية استفزازية تماما على الحدود الإسرائيلية، على حسب تعبيره.
وأضاف أن الهجمات من اليمن، والتوتر الإقليمي، والأزمة في البحر الأحمر تسببت في انخفاض حاد في حركة السفن وخسائر بعشرات المليارات من الدولارات، ومع ذلك تجري القاهرة مناورات عسكرية ضخمة تثير قلق تل أبيب.
ولفتت معاريف إلى التساؤل الذي يثيره المسؤولون الإسرائيليون حول سبب اختيار الجانب المصري للتحرك قرب الحدود بالتحديد رغم اتساع رقعة سيناء التي تزيد مساحتها عن ستين ألف كيلومتر مربع.
وقالت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية أن ضباط الأمن والسكان على الحدود مع مصر أعربوا عن غضبهم بعد أن علموا صباح الأحد الماضي أن الجيش المصري من المتوقع أن يجري هذا الأسبوع تدريبات، من بينها إطلاق نار، على بعد 100 متر فقط من خط الحدود مع إسرائيل.
وأضافت القناة العبرية أن السكان اعتبروا أن "هذا يأتي بعد اقتراب سيارات الدفع الرباعي من السياج، ولا يمكن السماح بذلك"، وفق تصريحات نقلتها عن مصادر أمنية محلية.
وأشارت القناة إلى أن منتدى "غلاف إسرائيل" وصف الحديث بأنه "تذكير مؤلم بطريقة عدونا في إجراء تدريبات على السياج قبل 7 أكتوبر"، محذرا من "خلق معايير خطيرة أدت بنا إلى هناك".
ولفتت القناة إلى أن المنتدى دعا المستوى السياسي إلى وقف التدريبات، مؤكدا أن "أسرى الغلاف ليسوا بالون تجربة لإسرائيل ولا أرض تدريبات لجيش مصر".
وأضافت القناة العبرية أن سكان النقب الغربي وثقوا في فبراير الماضي شاحنات صغيرة بيضاء ظهرت فجأة في الجانب المصري من السياج، بينما ادعى الجيش الإسرائيلي أن الحديث يدور عن أبناء قبيلة بدوية جديدة انتقلوا للعيش في المنطقة.
وأشارت إلى أن السكان استمروا في الشكوى قائلين إن هذا أمر غير مقبول، ونقلوا عن أحدهم قوله: "زوجي أصيب في السابع من أكتوبر، ونحن لسنا مستعدين أن نمر بهذه التجربة مرة أخرى".
وفي هذا السياق قال الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية، محمود محيى، إن جذور التوتر الحالي تعود إلى بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين في كامب ديفيد، والتي تحدد مستويات التسليح والنشاط العسكري في شبه جزيرة سيناء.
وأوضح محيي في تصريحات لـ RT، أن إسرائيل تشعر بالقلق من أي تحرك مصري يتجاوز هذه البنود، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
وأضاف أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، مما يزيد من حساسية أي مناورة عسكرية قرب الحدود المشتركة بين البلدين.
يذكر أن مصر وإسرائيل تربطهما معاهدة سلام وقعت في كامب ديفيد عام 1979، وشكلت حجر زاوية في استقرار المنطقة لعقود. لكن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية المصرية والتوترات الإقليمية، تضع هذه العلاقة أمام اختبارات صعبة، خاصة مع تغير موازين القوى في الشرق الأوسط.
وتشعر إسرائيل بالقلق من أي تحركات مصرية قرب الحدود، خاصة بعد حرب 7 أكتوبر التي شنتها حماس من غزة. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد وأزمة اقتصادية خانقة تواجهها القاهرة، مما يزيد من حساسية أي مناورة عسكرية على الحدود المشتركة بين البلدين.
المصدر: معاريف