يحدث تصلب الشرايين عندما يتراكم الكوليسترول والدهون تدريجيا داخل جدران الشرايين المتوسطة والكبيرة، مكونة ترسبات لزجة تسمى اللويحات.
ومع نمو هذه الترسبات تضيق الشرايين ويقل تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى الأنسجة والأعضاء الحيوية، ما قد يؤدي مع الوقت إلى مرض القلب الإقفاري أو السكتة الدماغية.
هدفت التجربة إلى معرفة ما إذا كان الخفض المكثف للكوليسترول الضار (LDL) يمكن أن يؤدي إلى تقليص اللويحات الموجودة في الشرايين التاجية بدرجة أكبر.
وشملت الدراسة 104 مرضى من الدنمارك يعانون مرض الشريان التاجي وألما صدريا مستقرا، ولم يسبق لهم تناول أدوية الستاتين المخفضة للكوليسترول.
ووُزع المشاركون عشوائيا على مجموعتين لتلقي العلاج لمدة 18 شهرا:
وخضع المشاركون لتصوير الشرايين التاجية بالأشعة المقطعية عند بدء الدراسة، ثم بعد 9 أشهر و18 شهرا، لمتابعة التغيرات في حجم اللويحات ومكوناتها.
اعتمدت الدراسة على نوعين من الأدوية التي تخفض الكوليسترول بآليتين مختلفتين:
بعد 18 شهرا، سجل الباحثون انخفاضا أكبر في الكوليسترول الضار لدى المرضى الذين تناولوا العلاج المركب:
وانعكس هذا الانخفاض على حجم الترسبات داخل الشرايين، إذ أظهرت الصور الطبية النتائج التالية:
وتكتسب النتيجة المتعلقة باللويحات غير المتكلسة أهمية خاصة، لأنها تحتوي على مكونات دهنية، وقد تكون بعض أنواعها أكثر عرضة للتمزق، ما يزيد احتمال تكوّن جلطات داخل الشرايين.
على الرغم من تراجع اللويحات الدهنية، سجل الباحثون ارتفاعا محدودا في حجم الجزء المتكلس من اللويحات لدى المجموعتين.
وقد يرتبط ذلك بتغير تركيب اللويحات مع العلاج، وهو تغير قد يترافق مع استقرارها وانخفاض بعض خصائصها المرتبطة بالتمزق. لكن هذه النتيجة لا تثبت أن الدهون تحولت مباشرة إلى كالسيوم، كما أن زيادة التكلس لا تعني بالضرورة انخفاض الخطر في جميع الحالات.
تشير نتائج التجربة، المنشورة في مجلة JAMA Cardiology، إلى أن الخفض المكثف للكوليسترول الضار قد يساعد على تقليص الترسبات الموجودة بالفعل داخل الشرايين، وليس فقط إبطاء تراكمها مستقبلا.
ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج الشفاء من تصلب الشرايين أو إزالة جميع اللويحات، كما أن الدراسة لم تختبر ما إذا كان تراجع الترسبات سيؤدي إلى انخفاض النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو الوفيات.
لذلك، تحتاج هذه النتائج إلى دراسات أكبر وأطول مدة لتحديد ما إذا كان التراجع الملحوظ في حجم اللويحات سيترجم فعليا إلى انخفاض المضاعفات القلبية والوعائية.
المصدر: روسيا اليوم (RT) + ميديكال إكسبريس