أظهرت مراجعة علمية أمريكية أن عادة التنفس عبر الفم لدى الأطفال قد لا تقتصر على مشكلات الإطباق والأسنان، بل قد ترتبط بتراجع الذاكرة العاملة وصعوبات التركيز وانخفاض التحصيل الدراسي.
حلل الباحثون نتائج 23 دراسة بحثية علمية حول عواقب التنفس الفموي، ركزت 14 منها على صحة الأسنان ونمو الوجه والفكين، بينما ركزت تسع على وظائف الدماغ والوظائف الإدراكية.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يتنفسون بانتظام من أفواههم أكثر عرضة للإصابة بسوء إطباق الأسنان، وتغيرات في الوجه، وأمراض الفم، علاوة على ذلك، تشير الأبحاث إلى وجود صلة محتملة بين التنفس الفموي وضعف الذاكرة العاملة، وصعوبة التركيز، وضعف الأداء الدراسي.
ويشير الباحثون إلى أن هذه الاضطرابات قد تشترك في بعض الآليات الفزيولوجية، على وجه الخصوص، قد يرتبط التنفس الفموي بتغيرات في أكسجة الدماغ، واضطرابات النوم، وانخفاض تأثير أكسيد النيتريك، الذي يُنتج في تجويف الأنف ويشارك في تنظيم العمليات الوعائية.
ويحذّر العلماء من التنفس الفموي المعتاد قد يكون مؤشرا على زيادة خطر الإصابة بإعاقات النمو لدى الأطفال، لذا ينصحون الآباء بالانتباه المبكر لأنماط التنفس عند أطفالهم، واستشارة المختصين في مختلف المجالات الطبي عند الضرورة.
كما نوه القائمون على الدراسة إلى أن الارتباطات المكتشفة لا تثبت حتى الآن وجود تأثير مباشر للتنفس الفموي على القدرات الإدراكية للطفل.
المصدر: لينتا.رو