أنهت موسكو أعمال ترميم كاتدرائية المسيح المخلّص، التي استمرت 3 سنوات وشملت الواجهات والأسقف والقباب، وفق ما أعلنه عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين في 29 أكتوبر.
وشارك في أعمال الترميم أكثر من 500 متخصص، بينهم خبراء في تغطية الأسطح والبناء والرسم وترميم البرونز والتذهيب، إلى جانب طلاب من كلية الهندسة المعمارية والتصميم وإعادة الهندسة رقم 26. وشهدت واجهات الكاتدرائية الجزء الأكبر من الأعمال، إذ غسل المختصون نحو 15 ألف متر مربع من الجدران، وفحصوا قرابة 64 ألف لوح رخامي، وعالجوا الشقوق والتصدعات، واستبدلوا العناصر التالفة بأخرى صُنعت خصيصا لهذا الغرض. كما عالجوا الفراغات خلف الكسوة الحجرية باستخدام مواد خاصة، عبر أكثر من 29 ألف ثقب. وكانت القبة الرئيسية، التي يبلغ قطرها نحو 30 مترا وارتفاعها قرابة 27 مترا، من أصعب مراحل المشروع. وتعذر إزالة غطائها بالكامل خشية تعرض اللوحات الجدارية الموجودة أسفلها لمياه الأمطار، لذلك أزيلت الألواح القديمة على مراحل صغيرة واستُبدلت بأخرى جديدة جرى تشكيلها ومواءمتها في الموقع. واستدعت أعمال القبة إقامة سقالات معززة من 35 مستوى، فيما بلغ وزن الغطاء الجديد المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ والمطلي بطبقة من نيتريد التيتانيوم، التي تمنحه لونه الذهبي، نحو 15 طنا. واستخدمت المادة نفسها في تغطية قباب أبراج الأجراس وبرج الجرس فوق البوابة. وشملت الأعمال استبدال غطاء السقف والأجزاء العلوية المقوسة من الكاتدرائية بالكامل، حيث أُنشئت ورشة مؤقتة على المصطبة المحيطة بالمبنى، صُنّع فيها يدويا نحو 14 ألف عنصر مركب. كما جُددت طبقات التسوية والعزل المائي والحراري في منصات المشاهدة الأربع، مع الاحتفاظ بألواح الرصف القديمة في المواضع التي سمحت حالتها بذلك. واختُتم المشروع بتركيب العناصر الزخرفية التي أُعيد ترميمها وتذهيبها على صلبان القبة الرئيسية وأبراج الأجراس الأربعة. وشملت العملية إزالة نحو 500 قطعة من الصلبان الموجودة على ارتفاع 100 متر، وتولى ترميمها 20 متخصصا، بعد معالجة الشقوق وإضافة طبقات واقية، ثم تغطيتها بالذهب الرقيق، باستخدام قرابة كيلوغرامين من الذهب عيار 960.
المصدر: كوميرسانت