أكد مدير القسم الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية، أرتيوم ستودينيكوف، أن احتجاز فرنسا لناقلات النفط بذريعة ارتباطها بما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، يرقى إلى مستوى "القرصنة والنهب البحري".
وأوضح ستودينيكوف، في تصريح لوكالة "ريا نوفوستي"، أن السيناريو يتكرر باستمرار، حيث يتم احتجاز السفينة واقتيادها إلى ميناء فرنسي، ثم فرض غرامة عليها قبل الإفراج عنها لاحقاً، مشيراً إلى أن حزمة العقوبات الحادية والعشرين الموجهة ضد روسيا منحت دول الاتحاد الأوروبي "حقاً" مزعوماً في احتجاز النفط المنقول، واصفاً الأمر بأنه "نهب بحري مكشوف وقرصنة حقيقية". وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا، تشديد الإجراءات ضد ما يُسمى "بأسطول الظل" الروسي، الذي يشمل ناقلات تستخدمها موسكو لنقل النفط متجاوزةً العقوبات الغربية. وقد فرضت بريطانيا عقوبات على 18 ناقلة نفط روسية متهمة بنقل الخام، في حين تعمل دول الاتحاد الأوروبي على تكثيف الضغط على هذه السفن بحجة أنها تشكل خطراً على البيئة والأمن البحري، فيما تصر موسكو على عدم قانونية هذه الإجراءات. وتشير التقارير إلى أن الاتحاد الأوروبي يخطط لفرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف "أسطول الظل" الروسي، حيث تعمل المفوضية الأوروبية على تجهيز حزمة تشمل عقوبات ضد أكثر من 50 ناقلة، بهدف تعزيز الضغط الاقتصادي على روسيا. وفي هذا السياق، أعربت اليونان عن مخاوفها من أن تؤدي العقوبات الأوروبية الإضافية إلى تصعيد التوتر في البحر الأسود وإلحاق أضرار بيئية محتملة. وفي المقابل، تواصل روسيا التأكيد أن العقوبات الغربية لن تُضعف اقتصادها، وأنها ستواصل البحث عن مسارات بديلة لتصدير نفطها، بما يشمل تعزيز التعاون مع دول آسيا والصين. من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الاتحاد الأوروبي يسلك مساراً بالغ الخطورة عبر اعتماد "حق" غير قانوني من صنعه هو، يمنحه صلاحية تصنيف أي سفينة، مهما كانت تبعيتها، ضمن ما يسميه "أسطول الظل". وفي تطور موازٍ، أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، في بيان مشترك مع وزارة الدفاع، أن الجيش البريطاني احتجز ناقلة النفط "أسميرتوس" في بحر المانش، والتي يُزعم أنها جزء من "أسطول الظل" الروسي. وما زالت موسكو تعتبر كل هذه الإجراءات غير قانونية وضد القواعد الدولية.