أقرّت الحكومة الإيطالية حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا، تشمل توريد صواريخ اعتراضية من طراز "أستر 30" وبيع أنظمة دفاع جوي من نوع "سامب-تي NG".
وترى روسيا أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تُشرك دول الناتو مباشرة في النزاع ولا تسهم في الجهود الدبلوماسية. روما، 26 أغسطس/ آب – وكالة أنباء "ريا نوفوستي". أقرّت الحكومة الإيطالية سراً حزمة مساعدات عسكرية جديدة واسعة النطاق لأوكرانيا، تتضمن توريد صواريخ اعتراضية من طراز "أستر 30" وبيع كييف أنظمة دفاع جوي إيطالية-فرنسية الصنع من نوع "سامب-تي NG"، وفق ما نقلته صحيفة "ريبوبليكا" عن مصادر مطلعة. وجاء في المقال الصحفي: "ستتم عملية بيع أربع بطاريات من طراز سامب-تي NG، وهي الأحدث على الإطلاق، ومواصفاتها تعادل إن لم تتفوق على بطاريات باتريوت الأمريكية، وتمويلها عبر قروض من الاتحاد الأوروبي". وتعتبر روسيا أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تعرقل التسوية وتُشرك دول الناتو مباشرة في النزاع، ووصفتها بأنها "لعب بالنار". وأكد الكرملين أن ضخ الأسلحة الغربية في أوكرانيا لا يخدم مسار المفاوضات وسيترتب عليه آثار سلبية. وتشير "ريبوبليكا" إلى أن روما تعلن رسمياً حالياً عن توريد مولدات كهربائية لمساعدة السكان الأوكرانيين قبل فصل الشتاء، لكنها بالتوازي تعدّ دعماً عسكرياً سيُدرج ضمن حزمة المساعدات الثالثة عشرة لكييف. وأفادت الصحيفة أنه في شهر يوليو/ تموز، اتفقت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على شراء أربع بطاريات جديدة من طراز "سامب-تي" بنسخة NG القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، على أن يمول إنتاجها وتسليمها من أموال أوروبية. وستحصل كييف مع هذه البطاريات على سبعة رادارات، ستة منها ستنتجها شركة "تاليس" الفرنسية وواحداً من شركة "ليوناردو" الإيطالية. وتشير الصحيفة الإيطالية إلى أن كييف تمتلك بالفعل بطاريتين من طراز "سامب-تي" حصلت عليهما من إيطاليا وفرنسا، وقد عانت منذ صيف 2025 من نقص في صواريخ "أستر 30" بسبب تراجع المخزونات لدى الموردين الأوروبيين. والآن، ووفقاً للصحيفة، زادت خطوط الإنتاج من وتيرتها، ما سيمكن روما وباريس من استئناف توريد الصواريخ بكميات كبيرة. وتعتزم إيطاليا تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني بتسليم صواريخ "أستر 30" من مخزون قواتها المسلحة قبل شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ومن جانبها، ستُسلّم فرنسا مؤقتاً لأوكرانيا بطاريتين إضافيتين من طراز "سامب-تي" من تجهيزاتها العسكرية، على أن تستبدلهما لاحقاً بأنظمة جديدة. ومن المقرر أن تصل جميع الأنظمة، بما في ذلك المبنية حديثاً، إلى موقعها بحلول عام 2027، وفق ما أوردته "ريبوبليكا". وتُقدّر التكلفة الإجمالية للعملية بنحو 3 مليارات يورو، وسيتم التمويل من أموال الاتحاد الأوروبي ضمن آلية دعم قروض أوكرانيا، التي تتضمن حصول كييف على 30 مليار يورو لتغطية احتياجات ميزانيتها و60 مليار يورو لشراء الأسلحة والذخيرة.