أعلن قائد القوات الأمريكية في أوروبا وإفريقيا كريستوفر دوناهو، الخميس، استقالته من منصبه، في خطوة اعتُبرت مؤشرا جديدا على سعي واشنطن لتقليص التزاماتها الدفاعية تجاه القارة الأوروبية.
جاء ذلك خلال مراسم أُقيمت في قاعدة كلاي كازيرنه بمدينة فيسبادن الألمانية، حيث سلّم دوناهو راية القيادة إلى الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، قائد القيادة الأوروبية الأمريكية والقائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا التابعة لحلف "الناتو". ومن المقرر أن يخلف الجنرال دوناهو، الذي كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز النجوم الصاعدة في الجيش الأمريكي، جنرال أدنى رتبة يتولى المنصب بالإنابة، إلى أن يختار الرئيس دونالد ترامب خلفا له، وفقا لوكالة بلومبرغ.
وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد رشح دوناهو لهذا المنصب، فشغله لمدة تقارب 18 شهرا، وهي فترة تقل بكثير عن المدة المعتادة. وأثار قرار دوناهو المفاجئ بالاستقالة، الذي أكده مسؤولون في الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي، تكهنات بشأن دوافع سياسية وراءه.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن البنتاغون رفض التعليق، لكنها أشارت إلى أن الخطوة تتماشى مع توجه وزير الحرب بيت هيغسيث لإقالة عدد كبير من الجنرالات المعينين في عهد بايدن، وتقليص عدد كبار الضباط. وقال مسؤول في البنتاغون، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن قرار دوناهو بالتقاعد كان شخصيا، ولم يُجبر على مغادرة منصبه.
وقال الجنرال غرينكيفيتش، الخميس، إن استقالة دوناهو تتزامن مع خفض رتبة المنصب من أربعة نجوم إلى ثلاثة نجوم، مما يعني أن خليفته قد يتمتع بسلطة أقل بين نظرائه من قادة الحلفاء، وكذلك داخل الولايات المتحدة. وأثار ذلك مزيدا من القلق لدى ضباط أمريكيين متقاعدين وحلفاء واشنطن في أوروبا من أن تكون إدارة ترامب بدأت تقليص وجودها العسكري في القارة.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أصدر قرارا في مايو الماضي بسحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، وذلك بعد اتهامات من الرئيس ترامب للحلفاء الأوروبيين في الناتو بالتقاعس عن دعم عمليته ضد إيران والإفراط في الاعتماد على القدرات العسكرية الأمريكية. ووفقا لأرقام الجيش الأمريكي حتى منتصف أبريل الماضي، يوجد نحو 86 ألف جندي متمركزين في أوروبا، بينهم 39 ألفا في ألمانيا.
المصدر: د ب أ + RT.