ادعت صحيفة "برلينر تسايتونغ" أن ولاية سكسونيا الألمانية تمارس إلغاءً ورفضًا لرخص حمل الأسلحة بحق أعضاء وأنصار حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني، وذلك بموجب مرسوم سري.
≈ وأفادت الصحيفة، الأحد، أن وزارة الداخلية في سكسونيا أكدت وجود هذا الإجراء الذي صدر في يوليو/تموز الماضي، لكنها رفضت نشره ووصفته بأنه "وثيقة داخلية". ويُظهر استطلاع للرأي أجري في وقت سابق من هذا الشهر أن الحزب قد يحصد 27% من الأصوات لو أجريت الانتخابات اليوم. ويخوض حزب "البديل من أجل ألمانيا" حملته على أساس برنامج مناهض للهجرة، ومعارض لفرض عقوبات برلين على روسيا ودعمها لأوكرانيا. وقد صنفت أجهزة الاستخبارات الإقليمية فرع الحزب في سكسونيا في ديسمبر/كانون الأول 2023 كمنظمة "يمينية متطرفة مؤكدة"، وهو ما يشكل الأساس لهذا المرسوم. وطعن الحزب في هذا التصنيف، لكن محكمة عليا رفضت الاستئناف في يناير/كانون الثاني 2025. ووصلت القضية إلى المستوى الوطني في مايو/أيار الماضي، عندما طبقت دائرة الاستخبارات الداخلية الألمانية (BfV) التصنيف نفسه على الحزب بأكمله. تنص الفقرة الافتتاحية من الوثيقة على أنه "يجب مراجعة أهلية حاملي الأسلحة من أعضاء وأنصار حزب "البديل من أجل ألمانيا"، مع افتراض أنهم قد يُعتبرون غير مؤهلين قانونياً لحمل الأسلحة". ويعكس المرسوم بشكل فعال عبء الإثبات، مما يستوجب على أعضاء وأنصار الحزب إثبات أهليتهم بموجب قانون الأسلحة. ووفقاً للوثيقة التي استشهدت بها الصحيفة، فإن مجرد خلو السجل الجنائي لا يكفي، حيث يُتوقع من الأفراد إظهار تبرؤ واضح من مواقف الحزب. أثار المرسوم استفساراً برلمانياً قاده النائب المستقل في برلمان سكسونيا ماتياس بيرغر، الذي يسعى للحصول على تفاصيل حول عدد رخص الأسلحة التي تم إلغاؤها، وعدد المرات التي استندت فيها القرارات فقط إلى "الدعم" السياسي لحزب ما، ومدى تطبيق التوجيه على نطاق واسع. وقال بيرغر للصحيفة: "لا يمكن أن يكون الأشخاص الذين يحضرون فعالية لحزب البديل من أجل ألمانيا بدافع الاهتمام السياسي، ويجلسون هناك مرتين، ثم يتوقع منهم أن تُلغى رخصة أسلحتهم". ولم يردّ بعد على استفسار بيرغر.