الكونغرس الأمريكي يفشل في تقييد صلاحيات ترامب الحربية تجاه إيران
أيد مجلس النواب الأمريكي، الخميس، الحملة العسكرية التي شنها الرئيس ترامب ضد إيران وعرقل بفارق ضئيل قرار قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب حتى يأذن الكونغرس بذلك.
أيد مجلس النواب الأمريكي، الخميس، الحملة العسكرية التي شنها الرئيس ترامب ضد إيران وعرقل بفارق ضئيل قرار قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب حتى يأذن الكونغرس بذلك. وتم رفض قرار صلاحيات الحرب بأغلبية 214 صوتا مقابل 213 في المجلس ذي الأغلبية الجمهورية، وذلك بعد يوم من عرقلة إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.
وجاء التصويت المتقارب على أساس حزبي بحت تقريبا، حيث عارض جميع الجمهوريين القرار باستثناء النائب توماس ماسي من كنتاكي، بينما امتنع النائب وارن ديفيدسون من أوهايو عن التصويت.
وصوت ديمقراطي واحد هو النائب جاريد غولدن من مين، ضد القرار.
وأكد التصويت استمرار الدعم بين زملائه الجمهوريين لسياسة الرئيس الحربية، بعد أكثر من ستة أسابيع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في 28 فبراير.
وكانت هذه المرة الثانية منذ بدء الحرب التي يرفض فيها مجلس النواب تشريعا يقيد سلطة ترامب في شن الحرب.
أما محاولة مجلس الشيوخ الفاشلة لتمرير قرار يوم الأربعاء، فكانت الرابعة في ذلك المجلس.
ودعا الديمقراطيون الرئيس إلى مراجعة الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين إلى أن الدستور الأمريكي ينص على أن الكونغرس وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب.
وحذروا من أن ترامب ربما يكون قد جر البلاد إلى صراع طويل الأمد بسبب فشله في وضع استراتيجية واضحة.
وقال النائب غريغوري ميكس من نيويورك، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب داعيا إلى دعم القرار: "نحن نقف على حافة الهاوية، ويجب على الكونغرس أن يتحرك قبل أن يدفعنا هذا الرئيس إلى الهاوية.. كل يوم نتأخر فيه، نقترب أكثر من صراع بلا مخرج".
ولطالما اعتبر رؤساء الحزبين أن القيود الدستورية على صلاحيات الرئيس في الحرب لا تنطبق على العمليات قصيرة المدى أو إذا كانت البلاد تحت تهديد مباشر.
ويقول البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين في الكونغرس الذين ينتمي إليهم ترامب، إن تصرفات الرئيس قانونية وضمن حقوقه كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بعمليات عسكرية محدودة.
وصرح النائب برايان ماست من فلوريدا وهو جندي سابق في الجيش فقد ساقيه أثناء خدمته في أفغانستان ويشغل حاليا منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، بأنه سيكون من "الجنون" سحب القوات من إيران خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية التي استمرت أسبوعين.
وأضاف أن الديمقراطيين أيدوا القرار فقط بسبب معارضتهم لترامب، مشيرا إلى أن الأمر برمته سياسي بحت بالنسبة لزملائه.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب وافق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران في 7 أبريل.
المصدر: "رويترز"