"وول ستريت جورنال": واشنطن تتجه لتسخير عملاق السيارات لإنتاج السلاح.. تعبئة صناعية على طريقة الحرب العالمية الثانية
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدرس خطة غير تقليدية تهدف إلى استخدام قدرات شركات السيارات الأمريكية الكبرى في تصنيع الأسلحة والذخائر.
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدرس خطة غير تقليدية تهدف إلى استخدام قدرات شركات السيارات الأمريكية الكبرى في تصنيع الأسلحة والذخائر. وبحسب التقرير، فإن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الحرب الأمريكية أجروا محادثات مباشرة مع مسؤولي شركات كبرى مثل "جنرال موتورز" و"فورد"، لبحث إمكانية توظيف خطوط الإنتاج والعمالة في دعم التصنيع العسكري، خصوصا في مجالات الذخائر والمعدات التي تراجعت مخزوناتها بشكل ملحوظ.
وأشار التقرير إلى أن المخزونات الأمريكية من الأسلحة والذخائر تعرضت لضغط كبير نتيجة الدعم العسكري الواسع لأوكرانيا، إضافة إلى العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران، ما دفع البنتاغون إلى البحث عن حلول إنتاجية سريعة وغير تقليدية لسد الفجوة.
وترى مصادر دفاعية أن واشنطن تواجه تحديا متزايدا في موازنة التزاماتها العسكرية العالمية مع القدرة الإنتاجية الحالية، ما يفتح الباب أمام إعادة هيكلة العلاقة بين القطاعين الصناعي والدفاعي.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان نموذج التعبئة الصناعية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، عندما جرى تحويل مصانع السيارات والطائرات إلى خطوط إنتاج عسكري بالكامل لتلبية احتياجات الحرب.
ويشير هذا التوجه إلى تحول محتمل في العقيدة الصناعية الأمريكية، حيث لم يعد الإنتاج العسكري مقتصرا على شركات الدفاع التقليدية، بل بات يشمل قطاعات مدنية استراتيجية.
ويرى مراقبون أن التحرك نحو إشراك شركات السيارات في الإنتاج العسكري يعكس ليس فقط استنزاف المخزونات، بل أيضا مخاوف من اتساع رقعة النزاعات في أكثر من ساحة، ما يتطلب رفع الجاهزية الصناعية إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي حال تنفيذ هذه الخطط، فإنها ستشكل واحدة من أكبر عمليات إعادة توجيه الصناعة المدنية في الولايات المتحدة منذ عقود، بما يعيد رسم العلاقة بين الاقتصاد المدني والآلة العسكرية الأميركية في مرحلة تتسم بتصاعد التوترات الدولية.
المصدر: وول ستريت جورنال